النووي
120
روضة الطالبين
البواسير ونحوه . ونص في الأم على دم الكبد وسائر الأعضاء الشريفة ، فهذا مخوف ، وذاك غير مخوف . ومنها : السل ، وهو داء يصيب الرئة ، ويأخذ البدن منه في النقصان والاصفرار . وقد أطلق في المختصر أنه ليس بمخوف ، فأخذ بهذا الاطلاق آخذون ، حتى قال الحناطي : إنه ليس بمخوف لا في أوله ولا في آخره ، ووجهوه بأن السل وإن لم يسلم منه صاحبه غالبا ، فإنه لا يخشى منه الموت عاجلا ، فيكون كالشيخوخة والهرم ، وذكر صاحب المهذب والغزالي : أنه مخوف في انتهائه دون ابتدائه ، وعكسه البغوي ، والأشبه بأصل المذهب ما قاله الحناطي وموافقوه . ومنها : الفالج ، وسببه غلبة الرطوبة والبلغم ، وابتداؤه مخوف . فإذا استمر ، فليس بمخوف ، وسواء كان معه ارتعاش ، أم لا ، لأنه لا يخاف منه الموت عاجلا . وفي وجه : إن لم يكن معه ارتعاش ، فمخوف .